
تعرّف على الداعم الأول لإعادة الإعمار بريف حماة
نضال الياسين- حماة
اعتمدت حكومة النظام السوري في الآونة الأخيرة على المنظمات الدولية في سبيل دعم وإعادة أعمار البنى التحتية في محافظة حماة ومعظم المحافظات السورية المدمرة، سعياً في توفير كلف البناء وإعادة إنشاء المؤسسات الحكومية ومنازل المدنيين والأهالي وتحميل المسؤولية للمجتمع الدولي في إعادة الهيكلية التنظيمية للمدن والبلدات.
وقال ياسين، الشاب الثلاثيني من ريف حماة الشمالي، بأن حكومة النظام السوري قامت بإعطاء صلاحيات مطلقة للمنظمات الدولية بإعادة إعمار مؤسساتها التعليمية بدايةً في مدن وبلدات ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، في سبيل توفير العبئ المالي على الحكومة بالإضافة إلى الإسراع في عودة الحياة إلى تلك المدن والمناطق المدمرّة بنسب تجاوز البعض منها 70% من البنى التحتية فيها.
وأضاف بأن المنظمات العاملة على ذلك كالمنظمات الإيطالبة والفرنسية بالإضافة إلى الصليب الأحمر ومنظمة الـ UNDP، التي عملت على إعادة إعمار المدارس الإبتدائية والإعداداية في حلفايا وفي ريف سلمية الشرقي على طريق الرقة وفي ريف حماة الشمالي الغربي في صوران وطيبة الإمام ومعردس وخان شيخون.
جميع التكاليف التي تم دفعها كانت من دعم تلك المنظمات الدولية دون تدخّل مالي من حكومة النظام السوري بحسب تلك المنظمات، ودون أدنى متابعة من مؤسسات الحكومة للعمل وللرقابة على هذه المؤسسات التي من المفترض أن تكون أحد أهم مسؤوليات هذه الحكومة.
هذه المنظمات غالباً ما إعتمدت على مستثمرين من التجار في محافظة دمشق وحلب وبعضهم من محافظة حماة، في سبيل تأمين المستلزمات والمواد الأولية للعمل، مقابل دفع التكاليف من المنظمات حسب مراحل التوريد والعمل.
مشيراً إلى أن العمل قائم بالفعل بجهد هذه المنظمات على أكمل وجه، وسط ترحيب كبير من أهالي تلك القرى والمناطق إلى العمل الذي تقوم به هذه المنظمات، في حين أعتبر الأهالي بأن تحمّل المنظمات في إعادة إعمار هذه المؤسسات أفضل بكثير من متابعة حكومة النظام التي ما كانت لتقوم بهذه المتابعة الحثيثة والسرعة بالعمل مالم تقوم به هذه المنظمات.
وأكّد بان الأهالي توجهت بعدة طلبات لتلك المنظمات بضرورة متابعة أساسيات الحياة لديهم من عودة شبكات الكهرباء والمياه والهواتف الأرضية إلى العمل في غياب تام لحكومة النظام السوري في المتابعة، أو بذل أي جهود في دعم المتضررين من المدنيين.






