Jugs stand atop a barrel of fuel in the town of Marea in northern Syria on August 18, 2012. Following the outbreak of armed fighting in the region, fuel prices have rocketed, with one litre of diesel costing 200 Syrian pounds (around 3 USD), and sold only from roadside vendors such as this. AFP PHOTO/PHIL MOORE (Photo credit should read PHIL MOORE/AFP/GettyImages)

مصدر لـ حماة اليوم.. توجهات حكومية لنزع الدعم عن المحروقات

همام الكردي- حماة

تفاقمت مؤخراً أزمة مادة المازوت مع العاصفة التي أثرت مؤخراً على مدينة حماة بالبرد القارص والتي أجبرت الأهالي في مدينة ممن يملكون بضعاً من ليترات المازوت لإستخدام جميع ما تم تخزينه طيلة العام في سبيل تأمين أجواء شبه دافئة لعائلاتهم وأطفالهم.

 

ولكنّ هذا الأمر عمل على إنتهاء أغلب ممتلكات المازوت لدى العوائل في المحافظة، وفي عموم سوريا، مما اضطرهم إلى اللجوء إلى سبل المازوت الحر المنتشرة في مدينة حماة وريفها في الشوارع والأزقة، مما عمل على رفع سعر اللتر الواحد من 2500 ليرة إلى حوالي 3200 ليرة للمازوت الجيد، و3000 ليرة للمازوت رديء الجودة.

 

أبو عمر، رجل خمسيني موظف حكومي من مدينة تحدث لـ “حماة اليوم” بأنه أضطر مع إستمرار موجات البرد مساءاً إلى العمل على شراء عشرة ليترات من المازوت من أجل تأمين الدفئ لهم رغم غلاء ثمنه، من منطقة الحاضر بحماة، ودفع مبلغ مالي كبير، ثلاثون ألف ليرة سورية،  ما يعادل ثلث راتبه الشهري الذي بالكاد يكفيه لعشرة أيام لتأمين متطلبات الطعام والشراب لمنزله.

ويضيف بأنه عمل على تقديم طلب شراء المازوت “الدفعة الثانية” بالسعر المدعوم 500 ليرة لليتر الواحد ولكن حكومة النظام عملت على تأخيره من أجل بيع المازوت بالسعر الحر “الغير مدعوم” بـ 1700 ليرة لكل ليتر، وهذا ما يفسر وصول رسائل يومية بالعشرات لجميع المتقدمين على المازوت الحر، وتوقف وصول رسائل المازوت المدعوم.

 

مؤكداً بأن شراء المازوت بالسعر الغير مدعوم ليس بالثمن البسيط نسبة لأهالي مدينة حماة التي تشكل 70% من أهلها من أبناء الطبقة المتوسطة والفقيرة، فشراء 50 ليتراً بالعسر الغير مدعوم يكلّف العائلة الواحدة 85 ألف ليرة، وهو ما يعادل راتب شهري لموظف في حكومة النظام، ليبقى طيلة الشهر دون طعام أو شراب، او يكمل شهره بالدين الذي لن يستطيع سداده مع تفاقم أزمات الغلاء في المدينة يوماً بعد آخر.

 

وأفاد مصدر في محافظة حماة لـ “حماة اليوم” بأن توجهات الحكومة باتت نحو تهيئة الشعب السوري إلى شراء المواد بشكل غير مدعوم، ونزع الدعم عن جميع المحروقات من المازوت والبنزين والغاز، ولكن على مراحل من أجل إمتصاص غضب الشارع السوري، وضمان عدم تفاقم الأوضاع السياسية في البلاد.

مشيراً إلى أن طلبات المازوت والبنزين في محافظة حماة باتت مكثفة لمحطات الوقود التي تبيع بالسعر الحر “الغير مدعوم”، فيما عملت الحكومة على تقنين الطلبات المدعومة لحماة وتخفيضها بنسبة وصلت إلى 50%، وهذا ما يؤكد تلك التوجهات الغير معلنة.

 

ونوّه في حديثه بإحتمال أن تكون هذه الدفعات من المحروقات هي الدفعات الأخيرة المدعومة من حكومة النظام للأهالي، ليبدأ عهد البيع بالسعر الغير مدعوم للجميع.

فبراير 18, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: مازوت

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً