
البيوت الآمنة كمراكز لإيواء المعنفات
مؤيد الأشقر – حماة
تقول هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن امرأة على الأقل من بين كل ٣ نساء في العالم تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي في حياتهن وغالبا ما يكون ذلك من قبل الأهل أو من قبل شريكهن الحميم.
تعود فكرة إنشاء بيوتات آمنة للنساء المعنفات إلى أربعينيات القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية وسرعان ما انتشرت في اوروبا وباقي دول العالم وأخيرا هنا في حماة.
يقول السيد رضوان وهو المشرف على هذا المشروع، لم تكن فكرة البيوت الآمنة التي تلجأ إليها المعنفات من النساء فكرة مستساغة في سوريا وخاصة في محافظة حماة ذات الطابع المنغلق على نفسها إلا أنها اليوم وكنتاج للحرب الطويلة باتت ضرورة ملحة نعمل على أن نجعلها واقعا في أقرب وقت ممكن.
ويضيف أن الإجراءات من أجل الترخيص والموافقات الأمنية صارت في مراحل متقدمة وأن إحدى المنظمات الدولية خصصت ميزانية من أجل هذا المشروع في حماة.
الملاجئ الآمنة ضرورة ملحة
تقول الأستاذة سمر – محامية معنية بشؤون النساء المعنفات، أنها تلقت اتصالا بعد منتصف الليل من إحدى الشابات – نورة- وهي طالبة في السنة السادسة طب بشري تقول لها أنها تركت المنزل ولا تجد مكانا آمنا تذهب اليه في هذا الوقت المتأخر.
وبحسب الرواية التي توصلت حماة اليوم الى تفاصيلها أن الشابة نورة كانت تعمل في إحدى المشافي الخاصة كطبيبة مقيمة من أجل الحصول على المال للازم لإنهاء دراستها ولكن عند عودتها إلى المنزل كل يوم مساءا تتعرض للضرب من قبل أخيها الذي ينعتها بالفاجرة لأنها تتأخر بالعودة الى المنزل، إلى أن قال لها والدها بأنها ممنوعة من الخروج من المنزل نهائيا لا الى الجامعة ولا الى العمل وأنه سيقتلها اذا خالفت أوامره.
وبحسب الرواية التي توصلت حماة اليوم الى تفاصيلها أن الشابة نورة كانت تعمل في إحدى المشافي الخاصة كطبيبة مقيمة من أجل الحصول على المال للازم لإنهاء دراستها ولكن عند عودتها إلى المنزل كل يوم مساءا تتعرض للضرب من قبل أخيها الذي ينعتها بالفاجرة لأنها تتأخر بالعودة الى المنزل، إلى أن قال لها والدها بأنها ممنوعة من الخروج من المنزل نهائيا لا الى الجامعة ولا الى العمل وأنه سيقتلها اذا خالفت أوامره.
تقول الأستاذة سمر أنها قد أمنت لنورة مكانا تأوي اليه كحل مؤقت ريثما تعالج الموضوع، وقامت برفع دعوى قضائية ضد الأب والأخ ومثلو أمام القضاء وقاموا بتوقيع تعهد يمتنعون فيه عن القيام بتعنيف البنت أو ضربها وأنها تستطيع الذهاب الى الجامعة ولكنها لا يمكنها الذهاب الى المشفى.
وتضيف سمر أنها وبناءاً على ذلك قامت بإعادة البنت الى بيت أهلها ولكن بعد أسبوع واحد فقط دخلت نورة الطبيبة إلى وحدة العناية المركزة وهي تعاني من نزيف دماغي حاد نتيجة الضرب التي تعرضت له من أخيها لنفس الأسباب.
تم القاء القبض على الأخ والأب لأنهم كانوا قد وقعوا تعهدا أمام القضاء بعدم التعرض لها ولكن نورة فارقت الحياة بعد أسبوع من دخولها المشفى.
ويشرح السيد رضوان أنه لو كانت هذه البيوت موجودة حينها لما كانت نورة قد فارقت الحياة فالتعنيف الأسري للنساء لا يقتصر على نورة وإنما هي حالة من بين الكثير من الحالات التي لا نستطيع أن نعلم بها حتى.






