الأزقة والشوارع المظلمة.. مرتع للسرقات في حماة

مكسيم الحاج- حماة

تشهد مدينة حماة مؤخراً تزايداً ملحوظاً في عمليات السرقة في مدينة حماة، مما يرسّخ الفلتان الأمني البلاد، مع سوء الأوضاع الإقتصادية وغياب أجهزة الأمن وفسادها، مما يعزز إنتشار الفساد في المدينة وغيرها.

فقد وثّق في الشهر الماضي العديد من محاولات السرقة لمنازل وأشخاص يمشون ضمن شوارع وأزقة مظلمة، أكثرها إنتشاراً كان في حي البياض والأندلس والبرناوي والشريعة ووادي الشريعة، دون أن تقوم شرطة محافظة حماة التابعة لوزارة الداخلية في حكومة النظام بتسيير دوريات ليلية لقمع هذه المظاهر وانتشارها.

وقالت أم عمر -إمرأة في مدينة حماة- بأنها تعرضت في نهاية الشهر الماضي إلى محاولة سرقة في أحد شوارع حي البياض الذي كان مظلماً في الساعة التاسعة مساءا، من قبل شخصين على دراجة نارية، أتت بجانبها بشكل مسرع وقام أحد السارقين بخطف حقيبتها النسائية والهرب بها بعيداً، رغم محاولات اللحاق به من قبل الأهالي، ولكن طبيعة المنطقة وأزقتها لعب دوراً كبيراً في عدم النجاح بالقبض عليهم أو معرفتهم واللحاق بهم.

وأضافت بأنها سمعت عدّة قصص أخرى شبيهة بذلك في الكثير من أحياء مدينة حماة، وبخاصة الشوارع الفرعية التي من الواجب على النساء تجنبها ليلاً، خاصة مع إنقطاع التيار الكهربائي وظلمة الشوارع بشكل دامس، والحذر من الدراجات النارية عند سيرهم بجانب الأهالي وبخاصة النساء.

كما تحدثت لـ “حماة اليوم” عن وجود نساء من المتسولين أيضاً في بعض الأحياء بحماة تقوم بمراقبة النساء في الشوارع وإرسال السارقين لملاحقتها في أحد الأمكنة الفرعية وسرقتها، وهو ما شهده حي البياض أيضاً في الشهر الماضي، في غباب كبير وواضح لشرطة قسم النجدة الذي من النادر ما تجد دورياته تجول ليلاً في الحي رغم كثرة السرقات في المناطق المجاورة له والمسؤول عنها.

وطالبت الأهالي بضرورة التعاون في وضع إنارات للشوارع الفرعية خاصة، من أجل حماية أطفالهم ونسائهم والمارّة من السرقة وخوفاً من تطور هذه العمليات لعمليات خطف وقتل، عن طريق تكاتف الأهالي وتركيب إنارات بطاقات بديلة يمكن الإعتماد عليها في إنارة الساحات والأزقة، وضرورة مطالبة شرطة محافظة حماة بتسيير دوريات ليلية تعمل على قمع هذه المظاهر، رغم الشك بأن أقسام الشرطة غالباً ما يكون لها يد لمساعدة السارقين في انتشارهم في مناطق محددة مقابل مبالغ مالية ورشاوى.

فبراير 12, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: الكهرباء

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً