
تجارات نصب واحتيال.. عشرات القصص في حماة
يزن شهداوي- حماة
إنتشرت مؤخراً قصص التجارة عن طريق الوساطة المالية، تلك الوساطة التي تتلخص بإيداع مبالغ من الأموال لدى أحد التجّار، للمتاجرة بتلك الأموال والعمل بها بتجارات مختلفة تعود بنسب أرباح “غير ثابتة” على المودعين، كشريك في العمل دون علم الشركاء بتلك التجارات.
وقد شهدت حماة في الآونة الأخيرة رواجاً كبيراً لمثل هذه التجارات وغالباً ما تكون بالدولار الأمريكي، من أجل ثبات الأرباح مع تغير سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار.
وعن سبب هذا الإنتشار الكبير في حماة في الفترة الماضية، قال هاني تاجر من مدينة حماة، بأن معظم الأهالي في حماة ممن قاموا بتخزين مبلغ من الأموال طيلة حياتهم، ومع ضعف المردود المادّي، وفقر الحال وغلاء المعيشة، لجئوا إلى هذه التجارات الغير منطقية، ولكنها تعتبر لديهم سبيلاً جيداً للعيش، مع النسب الربحية الكبيرة التي كانت تعود عليهم مع المحافظة على رأس أموالهم المودع العاملين بهذه التجارات.
وأضاف بأن النسب الربحية كانت بالفعل مغرية بشكل كبير، مع تجاوز نسب الأرباح لأكثر من 10% من قيمة المبالغ المودعة لدى التجار، ولكن بالمقابل غير آمنة، للكثير من الأسباب، أغلبها بأن هذه التجارات كانت غير مرخصّة لدى الحكومة السورية، أو بالمهربّات، أو بالدخان ومعسل الأركيلة، وغالباً ما يكون هنالك نهاية لهذه الأعمال بالقبض على هذه البضاعات وبالتالي خسارة رأس المال بتجارة واحدة.
مشيراً إلى أن من أهم وأبرز الأسباب الغير آمنة لمثل هذه التجارات، هو عدم وجود عقود رسمية تضمن حقوق المتعاملين والمودعين، وعدم ضمان التجّار بشكل شخصي، وهذا ما نراه اليوم من عشرات قصص النصب والإحتيال التي نسمعها.
وبالتالي خسارة جميع المبالغ المودعه، وبأن الأرباح التي عادت على المودعين لا تشكل أكثر من 15% من مبلغ رأس المال المودع، الكثير من القصص التي تُسمع في حماة منذ عام إلى اليوم ولكن الأهالي في حماة ما زالو مستمرين بالعمل معهم.
وتوجّه هاني إلى جميع الأهالي في حماة، بضرورة التوقف والامتناع عن مثل هذه التجارات لما لها من مخاطر مالية وربما تصل إلى قانونية فيما إذا كانت هذه الأموال شريكة عمليات تهريب للداخل أو الخارج السوري، والعمل بمثل هذه التجارات لا تكون إلّا عن طريق معرفة شخصية قوية، ومعرفة بالأعمال تفادياً لتجارات “محرمة”.






