الكهرباء قريباً خارج الدعم الحكومي السوري للمستبعدين

يزن شهداوي- حماة

أعلنت حكومة النظام السوري يوم أمس عملية إستبعاد أكثر من نصف مليون سوري وعوائلهم من الدعم الحكومي المقدّم عبر البطاقة الذكية “بطاقة تكامل” في سوريا، والتي تحتوي على مواد تموينية ومحروقات مدعومة من المازوت والغاز المدعومين بسعر حكومي مخفّض عن الأسواق السوداء.

وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي بشكل كبير عقب تطبيق القرار بشكل عشوائي غير منظّم، حيث تم إستبعاد المنتسبين لنقابة المهن المالية والمحاسبة، كذلك ممكن يملكون سجلات تجارية قديمة متوقفة وغير مستفيدين منها، وما أثار الضجّة بشكل أكبر، هو إستبعاد الآلاف من العوائل بسبب وجود أرباب الأسر خارج البلاد، رغم وجودهم في سوريا وعدم سفر البعض منهم بشكل نهائي خارج سوريا إلى اليوم.

وأوضح وزير التجارة وحماية المستهلك في حكومة النظام السوري عمرو سالم أن “كل من سيستبعد من الدعم ستؤمن له المواد بالسعر الحر”، مشيراً إلى الخبز والسكر والأرز، وغيرها من مواد المحروقات من البنزين والمازوت والغاز المنزلي،  مضيفا أن الحكومة “لا تسعى وليس في نيتها الرفع التدريجي للدعم عن المواطنين كما يظن البعض، وإنما تسعى لاستبعاد فئات لا تحتاج للدعم، والتوفير من استبعاد هذه الشرائح غير المستحقة للدعم سينعكس على الشرائح المستحقة”.

إلّا أن إستبعاد هذه العوائل وسياراتهم الخاصة، لم يعقبه زيادة الدعم للفئة المدعومة بحسب الحكومة وتصنيفها للشعب السوري، بل عقب تطبيق رفع الدعم مساءاً قراراً يفيد بتخفيض حصة البنزين المدعوم للسيارات الخاصة من مئة ليتر مدعوم بسعر 1100 ليرة سورية إلى 75 ليتراً فقط، ليضاف 25 ليتر إلى الفئة الغير مدعومة التي يحق للمواطن السوري شرائها خلال الشهر الواحد، في قرار يوضح نيّة حكومة النظام الفعلية برفع الدعم عن المواطن السوري بشكل تدريجي خلافاً عن التصريحات من المسؤولين السوريين والوزراء بشكل يومي، البعيدة عن الواقع.

وعلمت “حماة اليوم” عبر مصادرها في شركة الكهرباء، عن نيّة حكومة النظام السوري برفع يد الدعم عن شرائح الكهرباء عن الفئة والعوائل التي تم استبعادها من الدعم عن البطاقة الذكية، بسبب تصنيفهم ضمن الفئة الثرية في البلاد، واحتساب شرائح الكهرباء على أساس مالي جديد بسعر التكلفة أو لربما بأسعار تقارب الشرائح التجارية بالنسبة لسعر الكيلو واط الواحد.

وبحسب المصدر “إن أسعار الفواتير الكهربائية ستضاعف أكثر من ثلاثة أضعاف على أساس المحاسبة الجديدة” فيما اذا تم تطبيق القرار بشكل فعلي، وذلك بعد التجهيز من حكومة النظام السوري للقرار وربط الدعم بين الوزارات.

فيما ينتظر المواطن السوري القرارات الجديدة التي ستصدر مع الأيام القادمة، وسط التخبّط الكبير في القرارات الحكومية في البلاد والتي جميعها جاء سلباً على معيشته دون تقديم شيْ إيجابي أمام هذا الكم الهائل من القرارات التي تزيد من فقر الطبقة الفقيرة بشكل أكبر.

فبراير 2, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: الكهرباء

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً