المتقاعدون في حماة.. قصة معاناة شهرية لا تنتهي

يزن شهداوي- حماة

تستمر معاناة الموظفين والمتقاعدين وذوي -المتوفين من المتقاعدين- مع مشاكل شهرية بقبض الرواتب من مديرية البريد في منطقة الحاضر بحماة، مع كمية الازدحام الكبيرة والأعداد الهائلة من مدينة حماة وريفها التي تتوافد إلى هذا المبنى الصغير الذي لا تتسع ساحته لأكثر من 30 شخصاً مع كلّ شهر.

تقول أم عمر الموظفة المتقاعدة من مدينة حماة أنها تضطر في كل شهر وفي هذا البرد من القدوم من الساعة السابعة والنصف صباحاً في اليوم العشرين من كل شهر من أجل الإنتظار على الدور للحصول على راتبها الشهري وعدم تأخره عليها، بسبب انتظارها من الشهر للآخر لقبض راتبها الشهري الذي بالكاد يكفيها عشرة أيام أو ربما أقل.

وتضيف بأنها وبعد الوقوف لساعة ونصف حتى يبدأ العاملون بتوزيع الرواتب، فهي بحاجة لساعتين أو ثلاثة حتى تستطيع الوصول إلى هذا الراتب الذهبي، وسط الدور الطويل والأعداد الكبيرة المنتظرة مع قلة العاملين والشبابيك التي تقوم بتقبيض الرواتب عبرها.

وتتساءل عبر “حماة اليوم” عن عدم مشاهدة الإدارة في مديرية البريد او المحافظة لهذا الإزدحام الكبير بشكل شهري، دون إيجاد حلول عاجلة وسريعة تقوم بحل هذه المشكلة بشكل جذري، عن طريق فتح مبنى جديد أو شبابيك جديدة وزيادة عدد العاملين المختصين بالرواتب، ولكن ما يحدث هناك هو إفساح بشكل غير مباشر للرشاوى والفساد، فهذا الدور الطويل يجبر الكثيرين على دفع رشاوى وخوّات للموظفين والشرطة المتواجدين على أبواب المبنى من أجل قبض رواتبهم من خلف الشبابيك ودون الوقوف على الدور مقابل 3-4 آلاف ليرة عن كل راتب.

فيما تحدث أبو خالد الرجل السبعيني من ريف حماة، بأنه تقدّم بعدّة طلبات لإدارة مديرية البريد بحماة بضرورة فتح أفرع في الأرياف الرئيسية بحماة، لتخفيف معاناة النزول إلى مدينة حماة، وتخفيف كمية الضغط على المبنى، ولكن غالباً ما يتم تجاهل الحلول، والسعي نحو خلق أزمة أكثر من أجل إيجاد بيئة خصبة للفساد وقبض الرشاوى من الأهالي والمواطنين.

وأشار إلى إمتناع كل من البنك التجاري والعقاري من فتح حسابات مصرفية جديدة من أجل نقل رواتب التأمينات المعيشية من هذه المديرية إلى البنوك والمصارف، علّها تكون أفضل حالاً مما هم عليه الآن ومن المعاناة الشهرية التي يعيشونها في كلّ شهر، ولكن كلا البنكين امتنعوا مطالبين منهم بالتسجيل على الدور الذي قد يأخذ من 3 أشهر إلى عام كامل!.
وقال “لا رحمة ولا إحترام في كل مديرية من مديريات هذه البلاد لكبار السن والمسنيّن، وكأننا أصبحنا عالة على المجتمع يريدون الخلاص مننا بأي طريقة، أسوأ الخدمات والمديريات يتم تخصيصها للمسنين والمتقاعدين وكأن الراتب التقاعدي يعتبرونه صدقة منهم وليس نتاج لعمل 30 عام في خدمة هذه المؤسسات”

وطالب بضرورة تدخّل المحافظة في حماة من أجل حل هذه المشكلة وتخصيص كوّات لكبار السن مجهّزة بمقاعد للإستراحة، أو منحهم إستثناءات لفتح حسابات مصرفية بشكل عاجل مراعاة للمتقاعدين ممن تجاوزت أعمارهم الستون عاماً في الحدّ الأدنى.

يناير 30, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: المتقاعدين

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً