
أفخاخ الموت تحصد أرواح الأهالي في ريف حماة
تسنيم الشافعي- حماة
أحياء كاملة مدمرة وبيوت بلا جدران وأسقف تكاد تسقط هذا المشهد مكرر في أرياف حماة التي تعرضت للقصف والتدمير الممنهج خلال فترة تواجدها خارج سيطرة النظام السوري.
تعيش أم أحمد – خمسينية في ريف حماة الشمالي في بلدة عطشان نصف حياة ضمن نصف بيت بعد أن دمرت الحرب بيتها وسقط نصف سقفه وبقي النصف الاخر يتدارون فيه من برد الشتاء.
تقول في حديثها لصحيفة حماة اليوم، نعيش أنا وعائلتي في بيتنا ولكن الحقيقة هي اننا نعيش ضمن فخ احتمال سقوطنا فيه يزداد يوما بعد يوم ، ولكن ما باليد حيلة.
حال أم أحمد كحال فرحة، التي عادت الى بيتها (شبه المدمر) في عطشان تقول : ساعدني أهالي المنطقة بتأمين بعض مواد البناء لترميم الجدران ،اما السقف فهو من شوادر المعونه.
وشهدت بيوت عديدة في قرية عطشان انهيارات متكررة وراح ضحية ذلك العشرات من الأهالي كان أغلبهم من النساء والاطفال.
وبحسب فرحة فإن قوات النظام السوري سمحت للأهالي العائدين الى بيوتهم باجراء اصلاحات سريعة ولم تسمح لهم باعادة اعمار بيوتهم ولم تسمح اساسا بدخول مواد البناء الى تلك المنطقه.

وتناشد صحيفة حماة اليوم الى ضرورة متابعة اوضاع البيوت في قرى ريف حماة وخاصة تلك الآيلة للسقوط والتي يذهب ضحاياها من المدنيين الذين لم يلقوا حتفهم في الحرب ولقوه تحت أسقف بيوتهم.
وكانت محافظة حماة قد اصدرت احصائية نهاية العام ٢٠٢١ خلصت الى ان أكثر من ٨٠٪ من بيوت القرى التي تعرضت للاعتداء الارهابي حسب قولهم هي غير صالحة للسكن وفيها أكثر من عشرون عائلة مههدون بالموت.
وقال المهندس المدني (رفض ذكر اسمه) في بلدية محافظة حماة أن قرار عودة الأهالي الى منازلهم في المناطق التي تعرضت للقصف راجع الى السلطات المحلية حصرا.
واضاف ان الحكومة السوريه تتحمل كامل المسؤولية عن اي انهيارات تحصل لتلك البيوت وما ينتج عنها من خسائر بشرية مؤكدا على أنه من الضروري على مجلس مدينة المحافظة تشكيل لجان هندسية مهمتها الكشف على البيوت والمباني في تلك القرى واقرار ما اذا كانت في حالة تسمح للاهالي بالعيش فيها او لا.
ويشار الى ان الامم المتحدة قد قدرت تكلفة اعادة الاعمار في سوريا ب ٤٠٠ مليار دولار وربطت دول عدة مشاركتها بإعادة الاعمار بالتوصل الى حل سياسي في سوريا.






