بعد ارتفاعات قياسية …أسعار الدواء تهدد صحة آلاف المرضى في حماة

مؤيد الأشقر – حماة

كارثة جديدة يبدو أنها ستقع على السوريين بعدما لمحت معامل الأدوية إلى ضرورة زيادة أسعار الدواء بنسبة لا تقل عن 40% حتى تستطيع المعامل الاستمرار بإنتاج الأدوية، ما دفع الأهالي إلى التحذير من عجز جماعي لدى الجميع عن شراء تلك الأدوية.

وقال مدير إحدى شركات الدواء في حماة لصحيفة حماة اليوم : ” أنه وفقا للدراسات والبيانات التي أجراها المجلس العلمي للصناعات الدوائية في سوريا كانت نسبة الرفع الصحيحة 70% على أسعار الدواء نسبة إلى ما يقابلها من مصاريف انتاج من كهرباء ومازوت ونقل وأجور عمال وأن نسبة الرفع الأخيرة منذ قرابة الشهرين والتي بلغت 30 % تعتبر ضعيفة لأن بعض أصناف الأدوية مازالت خاسرة وبعض الأصناف تغطي رأس المال فقط ونادرا ما يسجل صنفا أي ربح”.

ولفت المدير إلى أن المطالبة من قبل المعامل بالزيادة ليست من أجل زيادة الأرباح بل من أجل الاستمرار بإنتاج الأصناف التي يحتاجها السوق والتي لن يتم انتاجها طالما هي خاسرة ولا تغطي حتى نصف رأس مالها على التسعيرة الحالية.

غلاء فاحش

ولفتت الدكتورة رولا الطيب وهي مديرة إحدى الصيدليات في مدينة حماة إلى أن الزيادات على أسعار الأدوية جاءت بنسب متفاوتة بين دواء وآخر وأعطت مثالا عن بعضها حيث ارتفع سعر السيتامول من 500 ليرة سورية إلى 2500 ليرة سورية خلال سنة واحدة فقط ناهيك عن ادوية الأطفال ذات الاستهلاك المستمر كالبروفين الذي بلغ سعر القارورة الواحدة 7000 ليرة.

وقال الطيب أنه وفقا للأسعار الجديدة بات المواطنون عاجزين عن شراء أدويتهم وخاصة أن الراتب الشهري لأحدهم لا يغطي ثمن الأدوية المزمنة التي يحتاجها خلال الشهر.
وتشر الدكتورة رولا إلى أن بعض الادوية انقطعت بالفعل ولم تعد موجودة على الرغم من وجودها ضمن المستودعات ولكن المعامل لم تعد توزعها وقالوا لنا أن الأصناف هذه قد نفذت.

وقال سامر الحموي (خمسيني)، إن غلاء الأدوية زاد من مأساة الأهالي ومن انهيارهم المعاشي وأن الأدوية المزمنة هي حاجة أساسية للحياة مثل الطعام والشراب.
وأضاف أن نسبة قليلة جدا من الناس من يستطيع تأمين ادويته هذه الأيام دون الحاجة للجمعيات الأهلية والمستوصفات التي لا تستطيع أن تتكفل بتأمين الأدوية المزمنة إلا لفئة معينة تعد الأرامل والمطلقات أهمها.

بدون دعم حكومي

وأشار السيد تمام (صاحب معمل أدوية) في حديثه لصحيفة حماة اليوم، أنه فيما يخص تمويل المستوردات من قبل البنك المركزي في سوريا الذي يقول أنه يمول مشتريات المعامل من المواد الأولية إلا أن الواقع مغاير تماما فهو لا يقوم بتمويل ولا حتى 1 % من المستوردات التي يحتاجها أي معمل من أجل انتاجه للأدوية وخاصة أننا هنا في سوريا ككل نحتاج الى تلك المواد الأولية من أجل الإنتاج ولا يمكننا حاليا التصنيع بدونها.

وأصدرت مديرية الشؤون الصيدلانية في وزارة الصحة نهاية العام الماضي ملفا يتضمن تعديل أسعار 12800 صنف دوائي بنسبة زيادة 30%.
وكان رئيس المجلس العلمي للصناعات الدوائية الدكتور رشيد الفيصل قد أكد سابقا أن المعامل بحاجة لزيادة في الأسعار بنسبة 70% حتى تستمر في عملها.

يناير 17, 2022 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: أدوية

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً