
الإيجارات تغلق المحال التجارية في سوق الطويل
مؤيد الأشقر – حماة
يلجأ الكثير من أهالي مدينة حماة وريفها أيضا يوميا إلى السوق الطويل لشراء احتياجاتهم كونه المكان الذي تكون فيه الأسعار أكثر تلائما مع مدخولهم.
ويعتبر – سوق تفضلي – كما يطلق عليه أهالي المدينة وهو أحد الأزقة ضمن السوق الطويل يعتبر من أكثر الأماكن التي يقصدها الناس بسبب رخص أسعاره.
بعد عشر أعوام من العمل باتت المحلات التجارية في سوق تفضلي مهددة بالإغلاق التام، بعد أن تم رفع الإيجارات الشهرية لتلك المحلات الى ثلاثة أضعاف ما كان المستأجرين يدفعونه، فأغلب مستأجري تلك المحلات من أصحاب الأموال الصغيرة.
يقول علاء وهو أحد مستأجري تلك المحلات ، أن المستثمر للسوق قام برفع الإيجارات بنسبة تجاوزت ال300% ما يعني أن أكثر من 250 عائلة من عوائل أصحاب المحلات وعمالهم بلا مصدر للدخل.
ويضيف أن رفع المبلغ من 165 الف ليرة سورية في الشهر إلى 450 الف ليرة سورية للمحلات الصغيرة وما يزيد عن 800 الف للمحلات الكبيرة والتي تكون على الواجهة جعل التضخم في سوق الإيجار كبيرا وغير مسبوق، ما يعني أن أسعار الإيجارات الشهرية سوف ترتفع في كامل محلات السوق لاحقا ما سيضطر أصحاب تلك المحلات الى اغلاق أبوابها.
ويرى علاء أنه كان من الأفضل أن تكون هناك دراسة لأحوال السوق قبل البت بقيمة الإيجار الجديدة التي لا يعرف من هي الجهة المخولة بتقييمها، علماً أن أغلب المحال لن تستطيع دفع القيمة المفروضة ما يعني تسليم المحل للمستثمر وبالنهاية إغلاق السوق بشكل كامل.
ويقول أبو محمد وهو أحد المستأجرين لصحيفة حماة اليوم، أنه من غير المقبول أن أعمل طوال الشهر وأعاني من الزبائن الغير قادرة على دفع ثمن مشترياتها وشرائها بالدين ومن ثم أدفع 450 الفا شهرياً.
ويضيف أن الزبائن ستقوم بشتم أصحاب المحلات اذا قامت برفع أسعار البضائع فما يهم الزبون هو الشراء بأسعار رخيصة ولكننا سنضطر لزيادة الأسعار لتلائم زيادة الإيجارات، وفي حين أنه ليست فقط زيادة الإيجارات ما يقف بوجه استمرار تلك المحلات بالعمل بل هناك الضرائب الشهرية من بلدية وماء وكهرباء ونظافة وغيرها.
وبحسب ما علمت صحيفة حماة اليوم أن المستثمر يضع شرط الدفع كل ثلاثة أشهر سوية بالإضافة لمبلغ تأمين يقدر بثلاثة ملايين ليرة سورية تبقى معه لحين تسليم المحل.
ويدافع المستثمر لذلك السوق أن مديرية الأوقاف هي من سعرت له بهده الأسعار ووضعت أمامه زيادات كبيرة في قيمة عقد الاستثمار بسبب تضخم الليرة منذ عشرة سنوات حين ابرام العقد.
وبين صد هذا ورد ذاك تقول أم أسامة أن كل القرارات التي تأخذها الدولة تصب على المواطن وليس في مصلحته، ومهما كان القرار الصادر من الأوقاف أو المستثمر فإن الشعب هو من سيدفع الثمن.






