غلاء المهور … أم دولرتها

مؤيد الأشقر – حماة

تختلف وجهات النظر المتعلقة بارتفاع المهور في حماة باختلاف من يراها، وكلٌّ يراها من منظوره ، فأهل العريس ينظرون الى ارتفاع المهور على أنها متاجرة بالفتيات وأن المهر في النهاية لن يضمن الحياة السعيدة لهنَّ ،ويراها أهل البنت على أنها الضامن الوحيد بعدم طلاق ابنتهم بعد عدة أشهر من الزواج.

مئة ألف ليرة ثمن المعطف المتوسط الجودة في السوق وهو من أبسط الأمور التي تحتاجها العروس، تقول أم صلاح وهي أم لبنتين : “ان استمرار انهيار الليرة السورية كل يوم وما يترتب عليها من ارتفاع للأسعار يدفعني لطلب مهر مرتفع ولكن في الحقيقة هو لا يكفي لشراء الثياب فقط ، فالعروس الواحدة تحتاج الى أكثر من خمسة ملايين ليرة سورية لتشتري احتياجاتها وبشكل مقنن جدا.

وتضيف أم صلاح ،في الحقيقة العشرة ملايين مقدم ومثلها مؤخر كثيرة على الشاب المقبل على الزواج ولكنها قليلة جدا على الفتاة ،فالبنت التي لا يستطيع أبويها مساعدتها بالتجهيز لن يكفيها هذا المبلغ.

وفي حديث لصحيفة حماة اليوم يشرح لنا أحمد ما حدث معه عندما أقدم على الزواج ، يقول : ذهبنا الى بيت اهل الفتاة نطلبها على سنة الله ورسوله ومن بين الشروط التي وضعوها أن يكون المقدم 100 غرام من الذهب والمؤخر مثلهم ،وأن يكون لدي منزل منفصل عن عائلتي.

ويتابع ،كيف لي أن أحصل على كل هذا المال وانا ما زلت في بداية طريقي وأمامي الكثير من العمل ، لا تبرير لذلك بالنسبة لي هم يبيعون سلعة ولا يزوجون ابنتهم.
أنهى أحمد هذا الزواج قبل حتى أن يبدأ لأنه لا يملك هذا القدر الكبير من المال من أجل المهر المبالغ فيه .

ويرى السيد تمام (اسم مستعار) وهو قاضي شرعي سابق في المحكمة الشرعية في حماة ، أن الأهالي يقيسون المهور مع ارتفاع قيمة الليرة أو انخفاضها وهذا ما لا يمكن تبريره لان الشباب هنا لا يقبضون رواتبهم أو أجرة أعمالهم بالدولار الأمريكي.

وبحسب السيد تمام فإن هذه الظاهرة اجتماعية بحتة ولا يمكن للدولة أن تتدخل في ذلك وإذا ما استمرت المهور بالارتفاع على هذا المنوال لن يستطيع أي شاب أن يتزوج قبل سن الأربعين.

يناير 7, 2022 |

التصنيف: مجتمع حمويات |
الوسوم: زواج، غلاء مهور

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً