من أجل سور جامعة .. تشريد أكثر من 400 عائلة بحماة

نضال الياسين – حماة

 مع وضع رئيس مجلس الوزراء في النظام السوري  حجر الأساس في محافظة حماة منذ أيام، بدأت عمليات التوسع لجامعة حماة لإقامتها بين المدينة الجامعية في حماة (منطقة الصابونية) وبين كلية الآداب (حي جنوب الملعب والمشاع)، الأمر الذي يودي الى هدم أكثر من 430 منزل لعوائل فقيرة ومعدومة بنت منازلها في “مشاع النقارنة” إلى أن يجدوا حلّاً آخر مع قادم الأيام.

حيث أنذر مجلس مدينة حماة تلك العوائل بإخلاء منازلهم التي سكنوا فيها لأكثر من 10 أعوام، في سبيل توسّع مشروع إعمار جامعة حماة، فيما استند مجلس المدينة إلى أنّ هذه الأرض مستملكة قانوناً لجامعة حماة منذ عام 2010، وكان عدد المنازل المبنية حينها لا يتجاوز الخمسين منزلاً فقط، ولكن الأزمة وموجات النزوح الهائلة التي دخلت حماة أدت الى إزدياد معدلات البناء في مشاع النقارنة إلى أكثر من 430 منزلا.

كذلك أضاف “الجرجنازي” رئيس مجلس المدينة لصحيفة الوطن الموالية لحكومة النظام السوري في تصريح له ” أن جميع القاطنين في مشاع النقارنة، يعرفون أنها منطقة عشوائيات وأنها مستملكة للجامعة، وأن المنازل مخالفة وشيدت من دون رخص، وأن الجامعة طالبت منذ سنوات بإكمال سورها”.

وأشار في تصريحه : “ومع ذلك ظل القاطنون مقيمين في بيوتهم المخالفة، لاعتقادهم أن البلدية ستعطيهم بيوتاً في الضواحي النظامية، كضاحيتي أبي الفداء والبعث، وظلوا كل تلك السنوات في مشاع النقارنة مخالفين، على أمل أن يحصل كل منهم على منزل من مجلس المدينة”.

وبحسب المعلومات التي استطاعت حماة اليوم جمعها من أروقة محافظة حماة فإن جامعة حماة مصرّة على بدأ العمل في أراضيها المستملكة لها، بعد تشييد ومتابعة رئيس مجلس الوزراء للعمل، وهو ما شدّد عليه محافظ حماة “الكريشاتي” أيضاً، وبأن معضلة الإخلاء تقع خاصة عند بناء سور الجامعة في الجهة الجنوبية لبناء الجامعة المعتمد، حيث يقع هناك حوالي 70 منزلاً، تلك المنازل التي حتماً ستكون أولى المنازل المهدومة بسبب عمليات شركة الطرق والجسور التي ستبدأ عملها في تلك المنطقة في الخطوات الأولى حسب المخطط التنفيذي في مجلس محافظة حماة.

الكثير من الأهالي وسكّان تلك المنازل شدّدوا اعتراضهم على إخلاء منازلهم المبنية ولو كانت بشكل مخالف وعشوائي، ورغم علمهم بأنها أراضي غير مملوكة لهم، ولكن ليس لهم سوى هذه المنازل التي لا يملكون ملكية إلا لجدرانها وما بداخلها من أثات بسيط لا يتجاوز جميع ثمنها المليونين ليرة سورية، فمعظم السكان هناك هم من أبناء الطبقة المعدمة ماديّاً وأجبرتهم ظروف الحياة والنزوح على اللجوء إلى المشاعات والعشوائيات لإيواء عوائلهم.

وأكدّت العديد من العائلات هناك بأنهم سيشهدون أياما صعبة مع عائلاتهم وأطفالهم في هذا البرد القارس وهذه الظروف المعيشية الصعبة ما إن هُدّمت منازلهم دون تأمين منازل أو مسكن بديل من قبل حكومة النظام ومجلس المحافظة المعني بالأمر، رافضين حلول إيوائهم في المدارس التي حولت مؤخراً لسكنات للعوائل النازحة ومطالبين بإيجاد حلول بديلة دائمة لهم.

“صحيفة حماة اليوم” الإلكترونية تناشد جميع تجار محافظة حماة وأصحاب رؤوس الأموال خارج البلاد بضرورة التقصي عن أوضاع وأحوال الأهالي والعوائل هناك لمساعدتهم في تأمين إيجارات المنازل والحلول البديلة في حال إصرار مجلس مدينة حماة على الهدم وتشريد العوائل، كما حصل سابقاً في مشاع وادي الجوز وغيرها حينما هدّم مجلس البلدية جميع منازل السكان دون رأفة ودون أن يأبه لحال العوائل الفقيرة التي شردهّا في شوارع مدينة حماة حينها.

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً