
من آهات النزوح إلى ألم العودة … جولة مصورة
تسنيم الشافعي-حماة
ما تشاهدوه الآن ليست لقطات من أفلام نهاية العالم ، بل هنا انتهت أحد أكبر عمليات التهجير والدمار العمد في هذا العالم، إلّا انها حقيقية ولم يتم تصويرها سينمائياً.
لم يكد سكان ريف حماة الشمالي الشرقي يصدقون أنهم بات باستطاعتهم العودة الى ديارهم حتى صدموا بالواقع المرير أمام أعينهم هناك ،فالبيوت ركام والشوارع مطموسة المعالم وما تبقى منها واقفاً لا يصلح للعيش فيه.
رغم كل هذه الأهوال والمظاهر القاسية لبيته يقول أبو خالد وهو من سكان الفان الشمالي :” كنت اعلم انني لن اجد بيتي كما كان حين نزحت منه ولكن عندما تمكنت من الوصول اليه لم أجده نهائياً( يبكي ابو خالد)
ويتابع: “لم يعد لدينا القدرة على دفع آجارات البيوت في مدينة حماة فهي غير منطقية وأفضل العيش هنا فوق ركام البيت على أن أطلب المال من أحد.
مالم يدمره الطيران دمره التعفيش
وتتحدث أم أحمد وهي معلمة سابقة في مدرسة القرية الابتدائية :” سمح لنا الجيش النظامي قبل ثلاثة أعوام بدخول القرية ولكن على مسؤوليتنا ، قالوا حينها أن المنطقة تحوي ألغاماً وبقايا متفجرات عنقودية لم تنفجر بعد.
وبحسب روايه أهالي المنطقة فإن الجيش النظامي والشبيحة دخلوا إلى المنطقة بعد أن توقف قصفها بالطيران وبدؤوا حملة تعفيش لم يسلم منها لا الحجر ولا الخشب ولا حتى الأسلاك الكهربائية داخل الجدران.
ويضيف الأهالي لصحيفة حماة اليوم أن البيوت التي لم تدمرها صواريخ الطائرات قاموا بتفجيرها من أجل الحصول على الحديد منها وعندما تم الانتهاء من تعفيش المنطقة سمحوا للأهالي بدخولها بعد أن أخبروهم بأن وحدات الهندسة قامت بتفكيك الألغام.
ويعيش أهالي هذه المنطقة حياةً قاسية جدا في ظل الظروف المناخية الحالية في الشتاء وانعدام الخدمات فيها ، فهم يقومون بشراء الماء وشفط الفضلات بسبب دمار البنية التحتية للصرف لصحي ، أضف لذلك عدم وجود أية مدرسة تستقبل الطلاب هنا ومن يريد الدراسة عليه الذهاب إلى قرى مجاورة حالها ليس أفضل من الحال هنا ولكن قدر للمدارس هناك أن تبقى على قيد الحياة ولكن بأقل المعدات وأضعف الإمكانيات.
ديسمبر 26, 2021 |






