محافظ حماة.. يمنع دخول مؤسسات الدولة لغير الملقّحين

همام الكردي-حماة

أصدر محافظ حماة محمد طارق كريشاتي منذ أيام قراراً جديداً يقضي بمنع مراجعة المواطنين والأهالي في محافظة حماة إلى الدوائر الحكومية ومؤسسات الدولة دون إبراز وثيقة تثبت أخذ اللقاح المضاد لفيروس كورونا بشكل كامل، في بادرة جديدة تقوم بها محافظة حماة للضغط على المواطنين في تلقي اللقاح بكافة أفراده ومواطنيه.

كما أكّد القرار على ضرورة تلقي اللقاح من كافة العاملين والموظفين في مؤسسات الدولة ودوائرها، تحت “طائلة المسؤولية والمحاسبة”، وتم توجيه كافة المدراء والمسؤولين على متابعة تلقي اللقاح بالتنسيق مع مديرية الصحة من اجل إنهاء هذا الأمر مع بداية العام الجديد 2022

وحول هذا القرار، يقول سامي شاب ثلاثيني من مدينة حماة، بان هذا القرار لاقى استهجانا كبيراً من قبل الأهالي في المحافظة، خاصة بأن الكوادر الطبية غير مؤهلة لاستقبال هذا الكم الكبير من المراجعين والمواطنين من اجل تلقي اللقاح، علاوةً على ان الوساطات تدخل حتى في هذا الأمر، بنوع اللقاح وتسريع الدور او تلقي اللقاح دون تسجيل إلكتروني.

 

 

فمن أبرز الللقاحات المطلوبة والتي بات شائعا في محافظة حماة بأنه الأقوى في محكافحة فايروس كورونا “لقاح أسترا- زنكا” البريطاني، والذي لا يعطى إلا بموجب ورقة من مديرية الصحة تثبت بأن المواطن يرغب في السفر خارج البلاد، مع جواز السفر وتذكرة الحجز، من أجل السماح له بتلقي اللقاح البريطاني، وذلك بسبب قلة العدد المتوفر لدى وزارة الصحة من هذا النوع، إلّا أن الوساطات دائما ما يكون القرار لها، فغالباً ما يعطى لصاحب المعارف والنفوذ، دوناً عن الاهتمام

بالمسافرين الفعليين خارج البلاد، أو كبار السن ممن يجب مراعاتهم أولاً.

وعن رفض الكثير من أهالي محافظة حماة لتلقي اللقاح، تحدث أحد الأطباء في مشفى حماة الوطني -رفض ذكر أسمه – بأن المجتمع العام في محافظة حماة وفي سوريا عموماً، مجتمع متخلف طبياً، ولم يكن متشجعاً للقاح بسبب قلة العمل الإعلاني الناجح الذي يبيّن فوائد اللقاح وفعالية التطعيم به، بالإضافة إلى أن الثقة بين المواطن والحكومة ، باتت معدومة ،حتى فيما يهم صحتهم وحياتهم.
فالمواطن السوري اليوم أصبح خائفاً من كل شيء يكون للحكومة السورية يد فيه، نسبة لتجارب طبية سابقة فاشلة عديدة.

وهذا التخلف الطبّي الشائع هو ما يودي بحياة الكثيرين إلى الآن في حماة وعموم المحافظات السورية، وما زال الطب الحموي شائعاً في مكافحة هذا الفايروس بالثوم والليمون ومنقوع الزنجبيل وغيره من الأعشاب الطبية التي لربما تكون مفيدة لرشحات

 بالآلاف في سوريا وخارجها.

وأكّد الطبيب على ضرورة تلقي اللقاح في أسرع وقت ممكن، لتفادي تفشي الوباء في سوريا أو عودته إلى الداخل السوري، وقال بان هذه اللقاحات ليست من صنع الحكومة
السورية وهذا ما يجب أن يطمئن المواطنين في سوريا.

وفي سياق متصل أصدرت مديرية الأوقاف في محافظة حماة تعميما لأئمة المساجد والخطباء من أجل حث الناس على تلقي اللقاح من خلال خطبة الجمعة خاصة مع انتشار المتحور الجديد أوميكرون الذي بات على أبواب سوريا بعد أن سجلت إصابات في كل من لبنان والأردن.

ديسمبر 17, 2021 |

التصنيف: حماة اليوم |

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً