في كرناز طلاب المدارس تحت وطأة الشتاء القارس

مؤيد الأشقر- حماة

يبدو أن طلاب المدارس في محافظة حماة سيبقون يعيشون ضمن حلقة مفرغة كتبت عليهم خلال سنوات الحرب الماضية ومازالت مستمرة حتى اليوم، ما بين الغير جيد والأقل سوءا لم تستطع وزارة التربية ولا مديرياتها في المحافظات إيجاد حلول كاملة لأزمة المدارس ، وعلى الرغم من محاولاتها المستمرة تلميع الجهود المبذولة إلا أن وضع التعليم في محافظة حماة شابه الكثير من الأخطاء في باقي المؤسسات وبشكل خاص جدا في الأرياف المتناثرة والتي كانت لوقت طويل خارج سيطرة الدولة تتعرض بشكل شبه يومي للقصف وتدمير بناها التحتية.

تقول الآنسة أم هاني وهي مديرة إحدى مدارس كرناز في ريف حماة : ” لم تعد حجة الحرب التي مازال مسؤولو البلد يستخدمونها شماعة لتعليق أخطائهم وسرقاتهم عليها تجد نفعا ففصل الصيف كان كافيا من أجل ترميم ما يمكن ترميمه من المدارس ، وفي أسوء الأحوال مدرسة لكل مرحلة تعليمية في القرية”.
وتضيف : “كنا نتدبر أمرنا في الصيف ونأخذ الحصص في ساحة المدرسة ولكن اليوم ومع قدوم فصل الشتاء بات الأمر مستحيلا”.

وبحسب تصريح سابق لمدير التربية في حماة يحيى المنجد فإن أولويتهم في مديرية التربية هي إعادة المدارس المهدمة والمهدمة جزئيا إلى الخدمة أم بالنسبة للخدمات اللوجستية داخل المدارس فهي حسب الإمكانيات المتاحة.

ويذكر أن منظمة اليونيسيف تعمل بشكل مستمر منذ عدة سنوات على ملف إعادة التعليم للمدارس وترميمها كما ساعدت وزارة التربية في إطلاق خطة التدريس – ب – التي تساعد الطلاب المتسربين عن الدراسة في اللحاق بزملائهم من خلال تدريس كل سنتين بسنة واحدة.

وفي لقاء أجرته صحيفة حماة اليوم مع أحد المعلمين – رفض التصريح عن اسمه لدواع أمنية – قال : ” لن أتحدث عن الوباء وأعداد الطلاب في الصف الواحد الذي وصل إلى خمسين طالبا يجلسون بشكل متلاصق فأغلب المدرسين والطلاب أصيبوا بفيروس كورونا ،ولكنهم نخروا آذاننا بمجانية التعليم في سوريا على الرغم من أن أدنى متطلبات الدراسة وهي الكتب لم تتوفر بشكل كامل للمدارس وفي أغلب الصفوف يتشارك كل مقعد يحوي على ثلاثة طلاب على كتاب واحد”.

وتقول أم أحمد وهي ربة منزل لديها أربعة أطفال في مدرسةكرناز الابتدائية :” بعد أن أرسل أطفالي الى المدرسة صباحا أجلس أبكي عليهم وعلى حالهم فطريقهم وعرة ومدارسهم مدمرة والبرد يأكل أجسادهم، وعندما طلبنا من مدير المدرسة أن يأمن التدفئة على الأقل لطالب الصفوف الأولى رد علينا حرفيا (اللي خايفة على ابنها لا ترسله للمدرسة أو ترسل معه مازوت).

وبين هذا وذاك يذوق الأطفال الأمرين للوصول إلى المدرسة والمرور تحت البيوت المهدمة ومن أماكن يحتمل أن يكون بها ألغام لم تنفجر كما حصل في وقت سابق في قرية معان.

ديسمبر 17, 2021 |

التصنيف: حماة اليوم |
الوسوم: ريف حماة، كرناز

شاركها مع أصدقائك!

اقرأ أيضاً